طوني مفرج

50

موسوعة قرى ومدن لبنان

الكنائس والمساجد والجوامع الأثريّة الجامع العمري : كان كنيسة من آثار الصليبيّين شيّدها الملك بودوان سنة 1110 م . على أطلال معبد رومانيّ قديم على اسم القديس يوحنّا المعمدان ، وهو الذي يدعوه المسلمون النبي يحيى ، وكان قبلا مبنى محكمة الشعب الرومانيّة . صلّى في الكنيسة الصليبيّة المسيحيّون مدة ولاية الصليبيّين على بيروت ، وحوّلها صلاح الدين الأيوبي إلى مسجد عرف بالجامع الكبير ، وأطلق عليه اسم " العمري " تخليدا لذكرى الخليفة عمر ابن الخطّاب . ثمّ استعاده الصليبيّون سنة 1198 م . وحوّلوه إلى كاتدرائيّة استعاده المسلمون سنة 1291 م . ، وقال صالح بن يحيى في " تاريخ بيروت " : لمّا قدّر اللّه بنزع بيروت من يد الفرنج استقرّت كنيستهم جامعا وكانت تعرف عندهم بكنيسة مار يوحنّا ، وكان بها صور فطلاها المسلمون بالطين ، وبقي الطين إلى أيّام الجدّ ( أي جدّ صالح بن يحيى ) فبيّضه وأزال عنه آثار تلك الصور . وقد بقي في كوّته ، على شمال الداخل إليه من بابه الغربي ، كتابة يونانيّة هي آية من الزّبور " وإنّ صوت الربّ على المياه " ، ممّا يدلّ على أنّ جرن المعموديّة كان هنالك . ويقال إن يد يوحنّا المعمدان كانت مدفونة في هذا المكان . ويتألّف المبنى من رواقين مسقوفين ، وقد دلّت الترميمات التي أجريت سنة 1953 على أن بيروت كانت منخفضة عما هي عليه اليوم ، وأنّ لهذا المسجد دهليز غلب عليه الماء يقوم على أعمدة لمعبد رومانيّ قديم . جامع الخضر : يقع في محلة الخضر ، أو الكرنتينا ، قرب كنيسة مار ميخائيل . وكان ، كما يروي المؤرّخون ، موضع الجامع كنيسة بيزنطيّة قديمة بنيت تخليدا لذكرى القدّيس جرجس في المكان الذي تقول الأسطورة إنّه أنقذ فيه ابنة حاكم بيروت الروماني من مخالب التّنين المفترس . والقدّيس جرجس كان